أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

277

الرياض النضرة في مناقب العشرة

السيف - جمع حمالة بالكسر وهي علاقته ، هذا قول الأصمعي ، وقال الخليل : لا واحد لها من لفظها وإنما واحدها محمل بزنة مرحل ، وهو السير الذي يتقلده المتقلد - والخزي - الذل والهوان - والنكال - ما نكل به ، يقال نكل اللّه به تنكيلا إذا نزل به ما يكون نكالا وعبرة لغيره ، ومنه فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها الآية . طريق آخر - عن أسامة بن زيد عن أبيه عن جده قال قال عمر : أتحبون أن أخبركم كيف كان إسلامي ؟ قال قلنا نعم ! قال : كنت من أشد الناس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فبينا أنا في يوم حار شديد الحر في الهاجرة في بعض طرق مكة إذ لقيني رجل من قريش فقال : أين تريد في هذه الساعة يا بن الخطاب ؟ قال قلت : أريد هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي فقال لي عجبا لك يا بن الخطاب إنك تزعم أنك هكذا وقد دخل عليك هذا الأمر في بيتك ، قال قلت : وما ذاك ؟ فقال أختك قال : فرجعت مغضبا وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد ضم إلى زوج أختي رجلين من المسلمين يعينانه ويصيبان من فضل طعامه فقرعت الباب فقيل من هذا ؟ فقلت : ابن الخطاب قال وكانوا يقرءون كتابا في أيديهم ، فقاموا مبادرين واختبئوا مني وتركوا الصحيفة على حالها ، فلما فتحت لي أختي قلت لها : يا عدوة نفسها أصبوت ؟ وأرفع شيئا في يدي فأضرب به رأسها وسال الدم ، فلما رأت الدم بكت وقالت : ما كنت فاعلا فافعله فقد صبوت ، قال : فدخلت وأنا مغضب حتى جلست على السرير فنظرت فإذا صحيفة في وسط البيت ، قال فقلت لها : ما هذه الصحيفة ؟ فأعطنيها ، قالت إنك لست من أهلها ، إنك لا تغتسل من الجنابة ولا تطهر وهذا لا يمسه إلا المطهرون ، قال فلم أزل بها حتى أعطتنيها ، قال فأخذتها ففتحتها فإذا فيها : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فلما قرأت الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ذعرت وألقيت الصحيفة من يدي ثم رجعت إلى نفسي فأخذتها فإذا فيها : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ